أحمد بن محمد المقري الفيومي
314
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
والشعوبية بالضم فرقة تفضل العجم على العرب وإنما نسب إلى الجمع لأنه صار علما كالأنصار ويقال أنساب العرب ست مراتب ( شعب ) ثم ( قبيلة ) ثم ( عمارة ) بفتح العين وكسرها ثم ( بطن ) ثم ( فخذ ) ثم ( فصيلة ) ( فالشعب ) هو النسب الأول كعدنان و ( القبيلة ) ما انقسم فيه أنساب الشعب و ( العمارة ) ما انقسم فيه أنساب القبيلة و ( البطن ) ما انقسم فيه أنساب العمارة و ( الفخذ ) ما انقسم فيه أنساب البطن و ( الفصيلة ) ما انقسم فيه أنساب الفخذ فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة و ( شعبان ) من الشهور غير منصرف وجمعه ( شعبانات ) و ( شعابين ) و ( شعبان ) حي من همدان من اليمن وينسب إليه عامر الشعبي قاله ابن فارس والأزهري وقال الفارابي ( شعب ) وزان فلس حي من اليمن وينسب إليه عامر الشعبي و ( الشعبة ) من الشجرة الغصن المتفرع منها والجمع ( شعب ) مثل غرفة وغرف وفي الحديث ( إذا جلس بين شعبها الأربع ) يعني يديها ورجليها على التشبيه بأغصان الشجرة وهو كناية عن الجماع لأن القعود كذلك مظنة الجماع فكنى بها عن الجماع و ( الشعبة ) من الشيء الطائفة منه و ( انشعب ) الطريق افترق وكل مسلك وطريق ( مشعب ) بفتح الميم والعين و ( انشعبت ) أغصان الشجرة تفرعت عن أصلها وتفرقت وتقول هذه المسألة كثيرة ( الشعب ) و ( الانشعاب ) أي التفاريع و ( شعبت ) الشيء ( شعبا ) من باب نفع صدعته وأصلحته واسم الفاعل ( شعاب ) شعث الشعر ( شعثا ) فهو ( شعث ) من باب تعب تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن ورجل ( أشعث ) وامرأة ( شعثاء ) مثل أحمر وحمراء وسمي بالأول وكني بالثاني ومنه ( أبو الشعثاء المحاربي ) من التابعين كوفي و ( الشعث ) أيضا الوسخ ورجل ( شعث ) وسخ الجسد شغث الرأس أيضا وهو ( أشعث ) أغبر أي من غير استحداد ولا تنظف و ( الشعث ) أيضا الانتشار والتفرق كما ( يتشعب ) رأس السواك وفي الدعاء ( لم الله شعثكم ) أي جمع أمركم شعوذ الرجل شعوذة ومنهم من يقول ( شعبذ شعبذة ) وهو بالذال معجمة وليس من كلام أهل البادية وهي لعب يرى الإنسان منه ما ليس له حقيقة كالسحر الشعر بسكون العين فيجمع على ( شعور ) مثل فلس وفلوس وبفتحها فيجمع على ( أشعار ) مثل سبب وأسباب وهو من